القائمة الرئيسية

الصفحات

أخبار الاخبار

ضرائب جديدة على استخدام الهاتف النقال والأنترنت في قانون المالية 2017 !

ضرائب جديدة على استخدام الهاتف النقال والأنترنت في قانون المالية 2017
حمل قانون المالية لسنة 2017 العديد من الضرائب الجديدة التي يرتقب أن تثقل كاهل المواطن الجزائري من بينها ضرائب جديدة على استخدام الهاتف النقال والأنترنت، إضافة لرفع الضريبة على القيمة المضافة من 17% إلى 19% ومن 7% إلى 9% حسب الفئة التي ينتمي المنتج أو الخدمة إليها. وهي الضريبة التي يدفعها في النهاية المستهلك النهائي أي المواطن وليس المنتج أو المستورد.
ومن المرتقب أن تساهم الضرائب الجديدة في عرقلة نمو الاقتصاد الرقمي في الجزائر الذي يشهد أولى خطواته المتثاقلة، ومع الضرائب الجديد لا يعرف كيف سيكون مصيره.

وكان نواب البرلمان قد عملو على رفع الضرائب على الهاتف النقال والأنترنت في قانون المالية الماضي بسبب الأهمية الاستراتيجية لهذا القطاع حسب تصريحاتهم، لكن على مايبدو هذه الرؤية لدى النواب قد تغيرت ربما بسبب الضروف التي تعيشها الجزائر بسبب التراجع الكبير في العوائد من صادرات النفط والغاز التي تشكل المصدر الأول للعملة الصعبة في الجزائر، أو بسبب الطمع في الحصول على مناصب في الدولة مثل أشارت إليه بعض وسائل الإعلام.
النواب لم يكتفوا بعدم الدفاع عن معتقادتم التي دافعوا عنها في قانون المالية 2016 حينما رفضوا فرض ضرائب جديدة، بل قاموا بزيادة ضرائب لم تكن متواجدة في القانون التمهيدي لقانون المالية 2017، حيث سيتم رفع الرسم على تعبئة الرصيد من 5% إلى 7% في حين أكبر ارتفاع سيكون على ضريبة القيمة المضافة على استهلاك البيانات حيث سترتفع من 7% إلى 19% في زيادة كبيرة جدا يرتقب أن تؤثر بشكل محسوس على أسعار استخدام الأنترنت في الجزائر.

ويرتقب أن تتأثر شركة جيزي بشكل خاص من الزيادات الجديدة في الضرائب وهذا بسبب المنع الذي كانت تعاني منه خلال الفترة من 2009 إلى 2014 بسبب مشاكلها مع مصالح الضرائب، ما أدى لتأخرها في إطلاق الاستثمارات الخاصة بالجيل الثالث والرابع مقارنة بالمتعاملين موبيليس وأوريدو، مع خطة الاستثمار الجديدة التي أطلقتها جيزي والتي بلغت 1 مليار دولار ستتأثر هذه الاستثمارات بشكل كبير بارتفاع الضريبة على القيمة المضافة من 7 إلى 19%.

إذا علمنا أن الدولة عبر الصندوق الوطني للاستثمار تمتلك 51% في مؤسسة جيزي بعد أن كانت قد دفعت 2,6 مليار دولار للحصول على هذه الحصة من المتعامل الروسي فيمبيلكوم، وتمتلك 100% من مؤسسة موبيليس، نستغرب كيف تعمل الدولة على عرقلة نمو قطاع استراتيجي في عصر الاقتصاد الرقمي خاصة أن هذا القطاع يعمل دورا حيويا في نمو القطاعات الاقتصادية الأخرى وبالتالي يمكن للدولة تحقيق مداخيل مالية هامة بدلا من الاكتفاء بمداخيل قليلة من زيادة رسوم على الضريبة المضافة مقارنة بما يمكن أن تجنيه في حالة العمل على نمو الاقتصاد الوطني بشكل كبير.
المثير والغريب هو تأكيد المدير العام للضرائب أن الضرائب الجديدة لن تأثر على المواطن، في تصريح غير معقول من مسؤول سام في الدولة، على الرغم من أن المعروف هو أن الضرائب على اليمة المضافة بشكل خاص والضرائب بشكل عام يتحملها المستهلك النهائي أي المواطن، وبالتالي لا نفهم كيف يعتبر هذا المسؤول أن المواطن لن يتأثر بالضرائب الجديدة، رغم أنها تمس المواطن بصفة مباشرة مثل الزيادات المفروضة على ضرائب استهلاك الوقود وشراء وتأجير السكنات، إضافة للضرائب التي أشرنا إليها والتي تخص استخدام الهاتف والأنترنت وزيادة الضرائب على المواد الكهرومنزلية وغيرها.
هل اعجبك الموضوع :

تعليقات